المدني الكاشاني

167

براهين الحج للفقهاء والحجج

في المسئلة ( 202 ) . الثالث انه لا يستحق من الأجرة شيئا أصلا ولا وجه للشرطية ولا للفسخ ولا لاستحقاق أجرة المثل كما عرفت نظيره . الرابع انه لا إشكال في براءة ذمة المنوب عنه وإن كان الإجارة منفسخة . واما مع إطلاق الإجارة بدون تقييده بسنة معينة فلا إشكال في وجوب التعجيل مع مطالبة المستأجر . واما ان أجار نفسه من شخص آخر للحج في هذه السنة فلا إشكال في صحتها مع عدم المطالبة في هذه السنة . واما معها فان كانت المطالبة قبل استيجار الآخر فالظاهر بطلان الأخير لأنه كان حقا للأول ومع المطالبة يجب عليه الوفاء مثل سائر الديون والإجارة الثانية تقتضي تضييع حق الأول فلا يشمله عمومات الوفاء بالعقود أو بالإجارة كما مر قريبا وإن كانت بعدها فالظاهر صحة الإجارة الثانية وليس للأول التعرض على الثاني مثلا إذا كان على زيد دين لا يطالبه فوجب عليه شيء بالنذر أو المعاملة معجلا فلا إشكال في وجوب أداء النذر ونحوه مقدما على الدين الأول لأنه قبل المطالبة كان موسعا ويحتمل التزاحم وترجيح الأهم . المسئلة ( 205 ) قال العلامة الطباطبائي في كتابه المستطاب العروة الوثقى في مسئلة 16 ( قد عرفت عدم صحة الإجارة الثانية فيما إذا أجر نفسه من شخص في سنة معينة ثم آجر من آخر في تلك السنة فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أولا فيه تفصيل وهو انه ان كانت الأولى واقعة على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإجازة لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله وكذا الحال في نظائر المقام فلو أجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثم أجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني . واما إذا ملكه منفعة الخياطي فاجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة